علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
60
كتاب المختارات في الطب
والطويلة المهزّة والوثبة والسقطة والضربة ، وطول المقام في الحمّام ، والجماع الكثير خاصة في أول الحمل وآخره وتشرب من الربوب الحامضة القابضة كحماض الأترج ورب الريباس ، وتأكل السفرجل والرمان ، وإن اخذت شيئاً من اقراص العود خاصة عند النوم انتفعت بها ، وترتاض رياضة معتدلة وتطيل النوم . وتغتذي بالأغذية المحمودة الكيموس كلحوم الدجاج والدراريج والقباج والجدي والخرفان ، وتخفف الغذاء وتفرقه وتتطيب وتلزم الراحة والدعة ، وترقد على المراقد الوثيرة وتتوقّى من الحرّ والبرد المفرطين والدخان والغبار وأرايح الأطعمة المشوقة للشهوة إلا أن تطعم منها شيئاً . فصل فيما يمنع من الحبل وتدبير الإسقاط واخراج الجنين الميّت والمشيمة لا ينبغي أن يذكر لعوام الناس الأدوية والتدابير المانعة من الحبل والمسقطة للجنين وأنما ذلك يكون يبن الأطباء فإنهم قد يضطرون إلى العمل به في مواطن ، فان المرأة قد يكون بها من المرض بحيث انها إذا حملت لم يسلم جنينها ، وربما هلكت فتضطر إلى أن تستعمل من التدابير والأدوية ما يمنع حبلها وكذلك قد يعرض أن يموت الجنين أو تضطر الحاجة إلى اخراجه قبل ما يعظم ويقتل . فامّا ما يمنع من الحبل ، فان احتملت المرأة قبل الجماع قطعة من ملح دراني منع الحبل ، أو أمسكت شيئاً من القطران ، أو مسح به الرجل الكمرة ، وكذلك إن أمسكت عصارة السّذاب والفلفل بعد الجماع أو إنفحة الأرنب ، وكذلك إن تحملت المرأة قبل الجماع ثمرة الغرب أو ورقه أو فقاح الكرنب وبزره . ومما هو خاص الأثر انّ المرأة عقيب الجماع تسرع النهوض ثم تتفحج وتقفز إلى الخلف قفزات متوالية فان المني ينفصل عنها ، وكذلك إن أسرعت في نزول على درج ، وإن شربت المرأة ماء الباذروج ثلاث أواق منع الحبل ، وكذلك إن شربت شيئاً من الشيح المسحوق ناعماً ، والتبخر بزبل الفيل يمنع الحبل .